الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٤

- العالم إسماعيل بن موسى الجيطالي الذي كان ينتقل بين قرى جبل نفوسة وطرابلس وجزيرة جربة داعيا ومذكرا ومن الآفات الاجتماعية التي حاربما تعاطي الخمر إذ يذكر الشماخي: "أنه (أي الجيطالي سكن فرسطاء، تسعة أعوام وحمل أهلها على السبيل المستقيم، فأتاه آت ذكر له أن خمرا عند بعضهم فخرج إليه في جمع من الفقهاء، وأهل الصلاح فأرسل إليه أهل العاصي بعض الأعراب فردوه، فأراد الارتحال فتعلق به الناس فقال: "لا أقيم ببلد لا أقيم فيه الحق، ولا آمر، ولا أنى" (2) وأعلنت المدينة براءتها من المجرم، و لم يسعه إلا التوبة.

ويعتبر نظام الولاية والبراءة من أهم النظم الاجتماعية التي ضمنت التماسك

والتآزر للمجتمع الإباضي في إطار الشريعة الإسلامية. (3)

(4)

وقد أسهمت الرحلات المدرسية التي يشرف عليها علماء مربون أمثال: أبو زكريا يحيى ابن أبي يحيى)، وأبوالنجاة يونس التملوشايتي إسهاما فعالا في إصلاح أوضاع المجتمع النفوسي، وغرس الوعي الديني في الأوساط الاجتماعية، ومتابعة أحوال الناس، والقضاء على كل بادرة سوء ظهرت. كما أن هذه الرحلات أتاحت للطلاب التدرب" بالطريقة العملية على واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي يراه الإباضية من أعظم أركان الإسلام الذي لا يستقيم حال أمة إذا لم يقم به أفرادها العارفون". (5)

1 فرسطاء إحدى قرى جبل نفوسة. 2 - الشماخي: السير: ج 197/ 2.

- د/ محمد ناصر: حلقة العزابة ودورها في بناء المجتمع المسجدي جمعية التراث القرارة، الجزائر

1410 هـ/1989 م: 28.

4 - الشماخي: السير: ج 194/ 2.

-5 - علي يحيى معمر: الإباضية في موكب التاريخ، الحلقة الثانية: ج 68/ 2.

-44 -