Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥بسم الله الرحمن الرحيم
افتتاحية
السماحة الشيخ أحمد بن عمر اوبكه
الحمد لله الذي أرسل برحمته للناس رسلا مبشرين ومنذرين، وجعلهم أيمة يهدون بأمره، قال الله تعالى: أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده
عنه
ونصلي ونسلم على أو فى الأنبياء الذي صدقت نبوته، وإمام الرسل الذي عظمت رسالته، محمّد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه، ورضي عن صحابته الذين أخذوا وبلغوا، وقد رفع الله بعضهم فوق بعض درجات، وقال عز من قائل: نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم)
أما بعد، فإن الله تعالى جعل محمدا سال آخر الرسل، ورسالته آخر الرسالات تكريما له ولأمته، وكتب لهذه الرسالة بفضله الخلود، وأضفى بمنه عليها ما أضفى من مقومات الصمود، وجعل معجزة نبيها في كتابه الذكر الحكيم، وأرشدها إلى سبيل الفلاح بسنة نبيها العظيم، وأوصل حبل مواصلتها واستمرارها بما انبثق من ذلك المصدرين من هدي في خير القرون، ثم بما توارثه العلماء الأعلام الذين هم ورثة الأنبياء، وما استنبطوه من أحكام أعلام لا يخلو منهم عصر ولا مصر، يحيون من العلم ما اندثر، وينشرون منه ما انحصر ويتركون لمن بعدهم من آثارهم المستودع والمستقر. ومن هؤلاء الأعلام الإمام إسماعيل بن موسى الجيطالي" علم لا يعرفه إلا النزر القليل من مثقفي الأمة المسلمة، هو معلم طمرته عواصف الزمان وصدّت العيون عن أثره عاديات الحدثان. غير
أنّ في الأمة الإسلامية - بحمد الله - عناصر طيبة من شباب صالح تمن
حركه الوفاء بالأمجاد، قام يعمل جاهدا لإزاحة الأستار عما خفي، ونهض باذلا