الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦

خلفته

جهوده ليعرف أمته بما عندها من رصيد حضاري قيم، وتراث ثقافي غني، عقول نقية، وقلوب تقيّة، وأيد لم تبخل بما أوتيت من فضل ربها سخية. ومن بين هؤلاء الشباب المأمول خيره والمرجو فلاحه ونجاحه الابن البار الوفي "الأستاذ باباو اعمر خضير بن بكير" الذي شمر عن ساعد الجد والاجتهاد، فبحث ونقب وقلب مكنونات الخزائن، واستقصى ليستخرج الكتر المدفون، رغبة منه في التعريف بشخصية إسماعيل الجيطالي وبهويته العلمية ومميزاته الثقافية. فكتب رسالته القيمة التي من خلالها أبرز هذا العالم، ووجّه إليه الأبصار والبصائر ليراه القاصي والداني في منارة عالة، ثم رفع الستار عن وجه من وجوهها، وبين جانبا من جوانبها ألا وهو آراء الجيطالي الكلامية. وإنه ولا شك - حفظه الله - بهذا العمل قد أثرى المكتبة الإسلامية، حيث أوقف الباحثين المتعطشين للمعرفة على رافد يمرع تربة الأصيلة، ويخصب حقول المعرفة الثّريّة، ويروي دوحاتها الباسقة يتفيأ ظلالها من أرهقه السّير الدؤوب إلى هدف الحقيقة الخالصة.

الثقافة

ثم إن هذا الكاتب الوفي قد نصب برسالته هذه نبراسا تظهر بضوئه غائبات لم يطلع عليها الدارسون، وضمّنها نفائس لم يظفر بما في شباك المعرفة المتمدرسون. جزاء الله عن أمة الإسلام وعن الجيطالي بخير ما يجزي به الأوفياء الصالحين، وزاده قوة إلى قوته وأمده بروح منه ليواصل المشوار في خدمة العلم، وفتح عليه من كنوز المعرفة ما يتوا به مقعد كفاءة صادقة. وكتب له النجاح والفلاح في طريقه المعرفي. إنه سميع مجيب. وصلى الله وسلّم وبارك على محمد وآله والحمد لله ربِّ

العالمين.

غرداية يوم 20 شعبان 1424 هـ الموافق لـ 16 أكتوبر 2003 م

الأستاذ: أحمد بن عمر أوبكه.

- 6 -