Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥١أخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة بالبصرة، ثم نشره في جبل نفوسة (1)، وكذلك عمرو بن يمكنن (2) الذي تعلم القرآن بطريق مغمداس حيث كان يلتقى
فيها السابلة من طلبة العلم الذين يؤمون المشرق حتى تمكن من حفظ كتاب الله، ثم فتح أول مدرسة قرآنية بجبل نفوسة. (3)
2 الأمن والاستقرار: إن فترة الأمن والاستقرار التي شهدها جبل نفوسة منذ القرن الثاني إلى غاية القرن العاشر للهجرة تعد عاملا أساسيا في الحفاظ على تراثه العلمي، ونمائه لاسيما المكتبات الزاخرة بآلاف المجلدات في شتى فنون العلم. ولكن ما إن حل القرن العاشر الهجري حتى حدثت الفتن والغارات فصار مصيرها إلى الإتلاف والحرق (4) شأن أغلب تراثنا الفكري في العالم الإسلامي.
(5)
3 - إنشاء المؤسسات العلمية من مدارس ومكتبات في كافة ربوع الجبل:
فأما
(7)
عن المدارس فعادة ما يكون لها مناهج ومراحل وأنظمة معينة (6) ويشرف على إدارتها علماء أكفاء. ومن أشهر المدرّسين بنفوسة في القرنين السابع والثامن للهجرة:
أبو نصر فتح بن نوح الملوشائي (ق 7 هـ/13 م).
1 - محمد علي دبوز تاريخ المغ: الكبير: ج 386/ 3. علي يحيى معمر: الإباضية في موكب التاريخ، الحلقة الثانية: ج 27/ 1.
2 - عمرو بن يمكنن من علمء النصف الأول من القرن الثاني للهجرة، كان عاملا للإمام أبي الخطاب (ت 144 هـ) على سرت ونواحيها. ر. علي يحيى معمر الإباضية في موكب التاريخ
الحلقة الثانية: ج 39/ 1.
-3 - الشماخي: السير: ج 27/ 1.
-4 محمد علي دبوز تاريخ المغرب الكبير: ج 388/ 3.
-5 - عن النكبات التي أصابت كتبات في العالم الإسلامي، ر. د/ مصطفى السباعي: من روائع
حضارتنا، دار الصديقية الجزائر (د. ت): 228 وما بعدها.
6 - علي يحيى معمر: الإباضية في مركب التاريخ، الحلقة الثانية: ج 59/ 2.
7 - الشماخي: السير: ج 2.
-51 -