Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٠والتدوين) لا سيما في فنون علم الشريعة بغية منهم في إحياء التراث، وتقديمه في
عرض جديد يوائم احتياجات عصرهم.
واعتبر علي يحيى معمر أن مدرسة الطرميسي هي أعظم مدرسة بنفوسة
وجهت طلابها إلى الاشتغال بفن التأليف. (2)
ب شيوخه
لم يكن للجيطالي أساتذة كثيرون لمكوثه في جبل نفوسة، ولم يثبت أنه ارتحل إلى عواصم المشرق للتعلم والاستزادة، ولعل ذلك لاضطراب أوضاعها السياسية والاجتماعية والفكرية، فاكتفى بالتعلم في مدارس نفوسة المزدهرة آنذاك. وأبرز شيخ تلقى عنه الجيطالي العالم أبو موسي عيسي بن عيسي
الطرميسي عاش في النصف الثاني من القرن السابع الهجري، وتوفي سنة 722 هـ/1322 م، أخذ العلم عن أبي زكرياء يحيى بن وجدليش (3) ثم أسس مدرسته الواقعة بين طرميسة" و"جادو (4). وأشرف على إدارة مدارس أخرى " (4). في كل من: "مزغورة" و " أمسين" و " يفرن (5) مستعينا بطلبته البارزين.
1 - أمثال أبو ساكن عامر بن علي الشماخي (792 هـ / 1389 م) ومن مؤلفاته: كتاب "الإيضاح" (4 أجزاء)، وأبو غالي أبو عزيز إبراهيم الباروني (ت 746 هـ / 1345 م) ومن مؤلفاته: كتاب
"اللقط". وإسماعيل الجيطالي 750 هـ / 1349 م) انظر مؤلفاته صفحة 73 من البحث. وأبو زكرياء يحيى بن أبي العز (ق (8 هـ / 14 م) كان نساخا للكتب، لا تخلو خزانة من خزائن كتب نفوسة من خطه. ر. السير: ج 194/ 2.
2 - علي يحيى معمر الإباضية في موكب التاريخ، الحلقة الثانية: ج 68/ 2.
-3 - الشماخي: السير: ج 193/ 2.
أبو زكرياء يحيى بن وجدليش من علماء القرن السابع للهجرة وهو " أحد الحائزين قصب السبق من طلبته، وفاز مبرزا بين الأقران في الميدان، علم وعمل، واستفاد، وأفاد". ر. الشماخي: السير: ج 190/ 2.
4 - علي يحيى معمر: الإباضية في موكب التاريخ، الحلقة الثانية: ج 103/ 2. -5 - المرجع السابق: 69 مزغورة، وأمسين، ويفرن وجادو، هي قرى متقاربة بجبل نفوسة.
-60 -