الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٢

تكوين الفرد وتنمية قدراته، يقول الزرنوجي: "إن قضاء ساعة واحدة في المناقشة، والمناظرة أجدى على المتعلم من قضاء شهر بأكمله في الحفظ والتكرار ". (1)

ج- تدريسه

لم يكن الجيطالي صاحب مدرسة مستقرة شأن أستاذه الطرميسي، بل كان أستاذا زائرا، يجوب القرى، لا يتدفأ منه مضجعه يعلم من رغب، ويحاور من عارضه من العلماء والفقهاء (2). وقد عمل على تبليغ رسالة العلم في كل بلدة يحل بها إلى أن أدركته المنية بالجامع الكبير بجربة.

ودرس في كل من "فرسطاء" و"مزغورة" و"غريان" و"جيطال (3) ثم استوطن جزيرة جربة بتونس يدرس بجامعها الكبير إلى آخر حياته، فكان يدرس ويصنف في المجلس الواحد. (4)

أما عن طريقته في التعليم فهي تعتمد على الإلقاء والشرح، وقد انتقد طريقة

التلقين والحفظ بدون فهم التي انتشرت في عهده.

ومن المؤلفات التي درسها في حلقاته (6):

(5)

- درس الفقه وأصوله من كتاب العدل والإنصاف للورجلاني (ت 570 هـ).

- درس النحو من كتاب جمل الزجاج.

1 - محمد منير مرسى: التربية الإسلامية أصولها وتطورها في البلاد العربية، عالم الكتب، القاهرة

1403 هـ/1983 م: 288.

2 - مثال ذلك: محاورته لفقهاء طرابلس، وقد قال لهم: " هل عندكم من علم فتخرجوه لنا؟ ". السير:

ج 2/ 196.

3 - الشماخي: السير: ج 196/ 2، 198.

4 سالم بن يعقوب: تاريخ جزيرة جربة: 114.

5 - الجيطالي: شرح النونية: ج 1/ 1 ظ.

6 - الشماخي: السير: ج 196/ 2.

-62 -