الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٤

ب الجرأة في الحق

قال عنه الشماخي: "كان محافظا شديدا في الأمر والنهي

(1) "

لعلها هي أبرز صفة لدى الجيطالي إذ هي مفتاح شخصيته، فقد ملك الحق شغاف قلبه فأحبه، وكافح من أجله، فغدا داعي خير يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر أينما ارتحل أو نزل يعظ الناس، ساسة، ورعية، ويذكرهم في المساجد، والأسواق، في الحضر والسفر، لا يخاف في الله لومة لائم فهو القائل:

"لا أقيم ببلد لا أقيم فيه الحق ولا آمر ولا أنهى". (2)

ومن كثرة تذكيره الناس وإتيانه الأسواق واعظا قال فيه بعض العابثين: "علم

(3) 11

السوقة مسائل الغش) يعني أنه ينهاهم عنها فتعلموها.

وقد احتمل في سبيل ذلك آلاما شديدة إذ كثر مناوئوه الذين ضايقوا سبيله، وابتلي ببطش السلطان الذي أذاقه محنة السجن، إلا أن الجيطالي تجاوز محنه بسلام بفضل إيمانه الخالص برسالته.

وصفة الجرأة في الحق متولدة عن صفات أخرى مثل: العدل، والصبر،

والشجاعة والثبات.

ج- العلم والعمل

(4) 11

أدرك الجيطالي أن "العلم والعمل توأمان متلازمان فكان "عالما عاملا" (5)

يؤم المدارس والمساجد معلما ومرشدا، ويحضر مجالس العلماء مذاكرا ومناقشا.

1 - الشماخي: السير: ج 195/ 2.

2 - انظر مناسبة المقولة صفحة 44 من البحث.

الشماخي: السير: ج 197/ 2.

4 الجيطالي: قواعد الإسلام: ج 118/ 1.

5 - الشماخي: السير: ج 195/ 2.

- 64 -