Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٢(1)
معدوما، أما الموجود فهو الشيء الكائن الثابت والمعدوم ما كان منتفيا ليس بشيء. ومدلول الشيء عند الإباضية والمعتزلة ما كان مخبرا عنه موصوفا، وقد يجوز
الشيء أن يكون موجودا أو معدوما، فأما الموجود فهو ما كان كائنا، وكل ما جاز فيه موجود جاز فيه شيء ولا يقال العكس وأما المعدوم ما ليس موجودا، ولا حاضرا وقد يجوز أن يكون شيئا. (2)
ويتبين لنا أن العلم عند الإباضية والمعتزلة يتعلق بالشيء، والشيئية عند هؤلاء لا تدل على الموجودات العينية فحسب بل تشمل المعدوم، بينما العلم عند الأشاعرة يتعلق بالمعلوم من حيث وجوده. وقد يكون الاختلاف في حد العلم راجعا إلى تعذر حصره، وعظم خطره.
ب- أقسامه
ينقسم العلم إلى: قديم ومحدث فالعلم القديم هو علم الله سبحانه وتعالى،
الذي هو صفة ذاتية له قديمة بقدمه عز وجل.
أما العلم المحدث فهو على ضربين: ضروري ومكتسبي.
فالضروري: هو فعل الله سبحانه وتعالى، وهو ما لا يمكن للعالم به نفيه عن نفسه، وذلك مثل علم الإنسان بنفسه، وما هو عليه من حالاته، وعلم الفرق بين الموجود والمعدوم، والعلوم العقلية من الواجبات والجائزات، والمستحيلات (3)
وأما المكتسبي: فهو العلم الحاصل باستدلال الحواس، كالتمييز بين الأصوات حسنها وقبيحها، أو بالبحث والنظر، والطلب كعلوم الشعر، أو ما وقع العلم به
1 - الباقلاني الإنصاف 15 د/أحمد محمود صبحي في علم الكلام، دار النهضة العربية، بيروت،
ط 1، 1405 هـ/1985 م: ج 95/ 2.
2 - الجيطالي: شرح النونية: ج 42/ 1 و.
3 - الجيطالي: شرح النونية: ج 14/ 1 ظ، 15 و.
-92 -