Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩١العلم باكتساب ويكون، باضطرار وكل ما كان علمه اكتسابا فالجهل به اكتساب، وكذلك كل ما كان العلم به اضطرارا فالجهل به اضطرار، والعلم بالله تعالى ليس بضروري وإنما هو اكتسابي
2 - العلم
أ- تعريفه
أورد الجيطالي اختلاف المذاهب في تعريف العلم فقد ذهبت الأشعرية إلى أن
(2) 11
حد العلم هو: "معرفة المعلوم على ما هو به وقال بعضهم: "هو معرفة الشيء
(3) 11
"
(4) 11
على ما هو به والذي اختاره الجيطالي هو: درك الشيء على ما هو "به" وهو: "الدرك والإحاطة والاستبانة (5) ونلاحظ أن الجيطالي حصر العلم في التصور الذي هو إدراك ماهية الشيء، وأغفل جانب التصديق إذ لم يتعرض إلى قضية المطابقة بين الفكرة والواقع الذي هو جزء لا يتجزأ من ماهية العلم.
وسبب الاختلاف بين المذاهب في حد العلم يرجع إلى اختلافهم في مفاهيم المصطلحات المستعملة في التعريف فالمعلوم عند الأشعرية قد يكون موجودا أو
- الجيطالي: شرح النونية. ولعل أقوى الردود على أصحاب المعارف هو رد القاضي عبد الجبار المعتزلي عليهم فليراجع في كتابه شرح الأصول الخمسة: ج 10/ 1 وما بعدها. -2 - اختلفت الأشعرية في حد العلم، والقول الذي رواه الجيطالي هو قول القاضي أبي بكر الباقلاني (ت 403 هـ). ر. الباقلاني: الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به تحقيق الكوثري، ط/3 مكتبة الخانجي، القاهرة، 1993 م: 13. وقد انتقد الإيجي (ت 756 هـ) هذا التعريف في موضعين: إذ إن علم الله يخرج من التعريف فلا يسمى معرفة وأيضا فيه دور إذ المعلوم مشتق من العلم فلا
يعرف إلا بعد معرفته. ر. الإيجي: المواقف: 10.
-3 - الجيطالي: شرح النونية: ج 15/ 1 و.
4 - المصدر نفسه.
5 - المصدر نفسه: ج 14/ 1 ظ.
-91 -