Alsaidia_745_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥المبحث الأول: السيرة الذاتية
نشأته العلمية وشيوخه
بدأ تعلُّمه على يد والديه، وعُنيَتْ به والدته أكثر من والده لاشتغاله بالأعمال التجارية، فأتم حفظ القرآن عن ظهر قلب في
التاسعة من عمره، وانكبّ على مطالعة الكتب مُنذ صغره، مع اشتغاله بمساعدة والده في الأعمال الدُّنيوية، كالتجارة والزراعة.
أنشئ
وحُرِمَ من الالتحاق بالمعهد الإسلامي في زنجبار (الذي سنة 1371 هـ) لقلة ذات يده. فَعَوَّلَ على نفسه في طلب العلم،
ونشأ نشأةً عِصَامِيَّةً. ووهبه الله ذاكرةً وقادة وحافظةً قوية. ثُمَّ التحقَ - وعُمُره يناهز العشر سنوات - بحلقة الشيخ: عِيسَى بن سَعِيد الإِسْمَاعِيلِيّ (ت 2 شوال 1426 هـ)، وهو مِنْ أكثر مشايخه الذين لازَمَهم في تلك المرحلة من حياته. فَبَدَأ عِنْدَهُ بقراءة (تلقين (الصِّبْيَان) ودَرَسَ (النَّحْوَ الواضح)، ثم قرأ عليه (جامع أركان الإسلام في الفقه، و (ملحة الإعراب) وشَرْحَها، والاميَّة الأفعال لابن مالك مع شرح بحرق عليها وقطر الندى مع شرحه لابن هشام، و (شذور الذهب) مع شرحه لابن هشام أيضًا. وكانت دراسته عليه بعد صلاة الفجر مُدَّةَ سَاعَتَيْن يوميًّا، وقد حفظ أغلب المتون المذكورة. كما حَضَرَ دُروسه التي كان يلقنها عامَّةَ طُلابه شرحًا لبعض الكتب النحوية، من بينها (متن الآجرومية) مع (شرح السيد أحمد زيني دخلان عليه و (شرح العلّامة الكفراوي عليه أيضًا.
15