Alsaidia_745_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤(1) مِنْ وَحْيِ السُّنَّةِ فِي خُطْبَتَي الجُمُعَة:
رسالة في بحث سُنيَّةِ تثنية الخطبة يوم الجمعة والجلوس بين الخطبتين، ودَفْع ظنون بعض فقهاء عُمان الذين تركوا العمل بها. وقد تجدَّدَ النزاعُ فيها عند المتأخرين منهم، وإلى
ذلك يشير الشيخ في مقدمته حيث يقول: «وفي هذا العصر وَقَعَ الاختلافُ فيها بين مشايخ العلم بقطرنا، حتى بقي في نفوس بعض الناس - خواص وعوام - حرج على مَنْ عمل بها، لعدم إيلافهم إياها. ولا غرو؛ فإن الطباع تشمئز مما لم تألفه، والقلوب لا تطمئن إلا إلى ما كان معروفا عندها.
ومن حيث إن إظهار الحجة ودرء الشبهة في هذه الحالة مما يلزم القادر؛ رأيتُ ضرورة كشف الستار عن حقيقة الموضوع، بنصب الأدلة وإظهار العلة، فإنّ الأقوال إن لم يؤيدها الدليل وتصدقها الحجة - وإنْ جَلَّتْ منزلةُ مَن قالها - لا قيمة لها عند مَنْ رام، التحقيق فما هي إلا كالهياكل التي فقدت الأرواح، أو كالمصابيح التي نضب منها الوقود … ». وبعد استعراض أدلة الأقوال المختلفة وتعيين الراجح منها انتهى الشيخ إلى تقرير إمكان خفاء سُنّة الجلوس بين الخطبتين على بعض الأسلاف، وأن ذلك لا يخل بمقامهم،
ولا ينقص من أقدارهم، كما أن ذلك لا يقتضي ترك هذه
0
السُّنّة عند مَنْ ثبتت عنده، ولا يقتضي القدح في رواية مَنْ
24