داعية الكلمة الطيبة: السيرة العلمية للشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

Alsaidia_745_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٣

المبحث الثاني: النتاج العلمي

(6) الإيلاء؛ تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه:

بَحْثُ مُفَصَّل استقصى أحكام الإيلاء في عامة مسائله، وأَوْسَعَها تَحريرًا وتقريرًا، وتأصيلاً وتفريعًا، بِمَنْهَجٍ فقهي موازن. وكان من أكبر الدوافع لكتابته: خَفَاءُ كثير من دقائق الأحكام على خَواصّ المتعلّمين، والتباس تفاصيلها عليهم، وخَلْطُهم بينها وبين أبواب أخرى، مع ما يترتب على ذلك من في تطبيق الفروع على أصولها. وضعه المؤلف في تسعة فصول، حرص فيها على تقرير الأصول أولا ثم تفريع المسائل عليها، مع تعليل الحكمة من الأحكام بما يزيدها وضوحًا وبيانًا.

خطأ

وهذا المنهج الذي اختاره يتماشى مع دافعه إلى تأليف الكتاب، إذ يقول في مقدمته مشيرًا إلى اختلاف علماء الأمة في مسائل الإيلاء: «وقد اطَّلَعْتُ على ما حرَّرُوهُ، فرأيتُ كثيرًا مِمَّا قيل لا يزال بحاجة إلى تأمل وبحث وتحرير، ورأيتُ أن أكثر ما دوّنه أصحابنا إنما يعود إلى صُوَرٍ ألحقت بالإيلاء قياسًا عليه، ولم تكن نفس الإيلاء المنصوص عليه في كلام الشارع الحكيم. على أن كثيرًا من تلكم الصور لا تزال بحاجة إلى النظر في حملها على أصل الإيلاء، إذ قد تكون غير مستوفية لشروط قياسها

عليه.

43