Alsaidia_745_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤ومع مذاكرتي لبعض خواصهم بله عوامهم وجدتُهم
مسائله».
لا يتصوّرون من الإيلاء إلا تلك الصُّوَر المقيسة عليه. على أنّ منهم مَنْ فاته التأصيل الذي بُنيت عليه، فانقلبت عنده المسائل رأسًا على عقب، حتى جاء بشيء إلّ في تفاصيل أحكامها، لهذا وجدتُني مشدود العزيمة إلى أن أتناول جانبًا من مسائل الإيلاء بالبحث والتبيين مع الاقتصار على المسائل التي وقع فيها الالتباس، غير أني مع شروعي في ذلك وجدتُ ارتباط كثير من مسائله بِمَسائل أخرى، فيتعذر استيفاء بيانِهَا إلا بجمعها مع نظائرها، فجرّدْتُ الهمة لاستقصاء أحكام الإيلاء في جميع وبهذا البيان يقرّر المؤلفُ الضرورة الملحة للخوض في مثل هذه المسائل الدقيقة المندرجة ضمن باب من أجل أبواب الشريعة خطرًا وأعمقها أثرًا، ولأجلِ ما تقدَّمَ من وقوع بعض الفقهاء في الإشكال والالتباس نرى في كتابه - صَدْرَ كل مسألة - مساحةً كبيرة تتناول تحرير مَحل النزاع فيها، ونرى أيضا - بعد البحث المقارن فى كل مسألة - عرضًا مستقلًا لآراء الإباضية فيها، نظرًا لغموض عبارتهم وقصورها أحيانًا في تناول هذا الموضوع
والكتاب - مع مادته الفقهية الدسمة - يشتمل على مباحث لغوية مفيدة، وتطبيقات أصولية قيّمة، وتأصيل تاريخي لبعض
44