داعية الكلمة الطيبة: السيرة العلمية للشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

Alsaidia_745_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٣

المبحث الثاني: النتاج العلمي

التفاوت بين هؤلاء وهؤلاء أن الأطباء مهمتهم معالجة الأجسام، والعلماء مهمتهم معالجة العقول والقلوب، فهم أحوج إلى الحكمة، وأجدر بالصبر على عنت مرضاهم وعنادهم».

وأُلْحِقَ بهذا الجواب المطول جواب آخر في إحدى عشرة صفحة، أزاح فيه الشيخ بعض الإشكالات المتعلقة بالموضوع نفسه، مع توضيح النهج الذي تمشي عليه لجنة استطلاع الأهلة بسلطنة عُمان، وأكد في الأخير أن معارضة العوام لا اعتبار لها: «أما انتقاد عامة الناس ودهمائهم فلا أثر له على الأحكام الشرعية وتطبيقها على القضايا، فإن طبيعة البشر تدفعهم إلى التسرع في الاستنكار بغير روية ولا فكر ولا بصيرة ولا فقه، وقد ينتقدون الأمر ونقيضه، ورضى الناس غاية لا تدرك، وما على الإنسان إلا أن يوجه وجهه إلى الله، وكفى به وليا وكفى به نصيرًا (2). وسبق ذلك قوله: (على أنه لو كان المعارض له من خيار الأمة لوجب الإعراضُ عنه، وأن يُضرب بقوله عرض الحائط، ويؤخذ بقول النبي، لذلك قال ابن عمر ا: تكاد تنزل عليكم قارعة من السماء؛ أقول لكم:

(1) اختلاف المطالع ص 72 - 73.

اختلاف المطالع ص 86.

53