Alsaidia_745_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٢52
في
كل
وأَوْلَى الشيخ عناية خاصة بدعوى خصوصية ذي الحجة، وأن الوقوف بعرفة دافع إلى أن يعول فيه على ثبوت الرؤية في أم القرى، نظرا لما تضمنته رسالة المعترض من تأييد هذه الدعوى، ودحضا لما أثاره ضجيج العوام بهذا، «وظنوا أن سداد الرأي في صيام اليوم الذي يقف فيه الحاج بعرفات، ولو كان على خلاف رؤية الهلال عندهم، وأن صلاة العيد في اليوم الذي يليه كيفما كانت الرؤية عندهم). ثم ختم الشيخ جوابه بكلمة جامعة عن مسؤولية أهل العلم في تبصير عوام الناس بالحق، قال فيها: «ولا ريب أن مذهب - بلا استثناء - جمهورًا من العوام المتنطعين، هم على مذاهبهم، ومصيبة على فقهائهم، وعبء على مجتمعاتهم، تجد أحدهم مِنْ ثَطَّاته لا يُفَرِّق بين لَطَّاته وقطاته، وهو يخال نفسه أعلم من صاحب موسى، وأحكم من لقمان، وأخطب من قس، وأفصح من سحبان، وأحلم من الأحنف؛ لأن نزعة الغرور جبلّة في كل نفس ما لم تُزَك بالعلم وحسن الخلق، ومن طبيعة أهل الجهل حب التعالم والتنطع على العلماء … ». إلى أن قال: وهذا يعني مضاعفة مسؤوليات أهل العلم في تبصير عوام الناس بالحق، فإن مثلهم كمثل الأطباء، وإنما
بلاء
(1) اختلاف المطالع ص 52.