Alsaidia_745_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦١المبحث الثاني: النتاج العلمي
12) الاسْتِبْدَاد؛ مَظَاهِرُهُ وَمُوَاجَهَتُه:
كتاب تنظيري تطبيقي في فقه السياسة الشرعية، يتناول موضوعًا طال ما شغل ذهن الشيخ من زمن حتى ألح عليه بالكتابة فيه ما وقع مطلع عام 1432 هـ / 2011 م من مظاهرات عَمَّت العالم العربي بأسره. والكتاب ـ كما هو واضح من عنوانه - في قسمين رئيسين: مظاهر الاستبداد ومواجهته استعرض فيهما سوابقهما ولواحقهما تأصيلا وتطبيقًا، مُعَلِّلًا ذلك بأن «النظرة إلى الحاضر لا تستقيم إلا باستقامة النظرة إلى الماضي، وَوَضْعِ كل شيء منه في نصابه السليم وإعطائه حكمه الشرعي استهداء بكتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، واتباعًا لهدي رسوله؛ الذي ترك الأُمة على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ
عنها إلا هالك».
وفكرة الكتاب لخصها مؤلفه في مقدمته التي يقول فيها: «إن كُلَّ مَنْ يقلب صفحات التأريخ بتدبر وإمعان يدرك أن المعايير انقلبت رأسا على عقب بعد انطواء حقبة الخلافة الراشدة، وتحول الحكم في الإسلام إلى نظام كسروي قيصري يستلهم من عسف الفراعنة وجور الأكاسرة وبطش القياصرة نهجه الذي يسير عليه، فكابدت الأمة من الظلم والعسف ما كابدته الأمم الغابرة التي عاشت تحت نير