Alsaidia_745_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٩المبحث الثاني: النتاج العلمي
الله
الروايات بسبب مخالفتها للقرآن كاشتمالها على وصف تعالى بالنقائص، واقتضائها التشكيك في صحة كتابه، وقدحها أخلاق الرسول الكريم، أو في جميع أصحابه.
في
وفي المقابل ضرب أمثلة على رد (الحشوية للسنة النبوية الثابتة، وخلص إلى أن اتهام الحشوية للإباضية بأنهم ينكرون السنة ويردُّونها اتهام غير مبني على أساس يمكن أن يُعَوَّلَ عليه … فالإباضية أحرص الناس على اتباع السنة، والتكيف بحسب مقتضياتها عملًا وتركا، فكرًا وتطبيقًا، وإنما نهجوا نهج أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في وزن ما يُلقى إليهم من الروايات بموازين العدل لسبر أحوالها من ثبوتها وعدمه. وليست دعوى الحشوية أن الإباضية لا يأخذون بالسُنَّة إلا مِنْ باب (رَمَتْنِي بِدَائها وانْسَلت)، فلو تتبعنا المنهج الذي سار عليه الحشوية في هذا لرأينا منه العجب العجاب كيف ينكرون الروايات الصحيحة الثابتة عندما تكون غير ملائمة لهواهم، ويعوّلون على ما هو باطل بحسب معايير أهل الحديث أنفسهم عندما ينسجم مع أهوائهم، وقد يصل بهم الأمر إلى إنكار السُنَّة المتواترة أو حملها على غير محملها الصريح البادي للعيان بتأثير أهوائهم عليهم.
صدر الكتاب سنة 1436 هـ / 2015 م في 200 صفحة.
(1) الحقيقة الدامغة ص 113.
69