داعية الكلمة الطيبة: السيرة العلمية للشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

Alsaidia_745_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٨

بما عزوه إلى النبي عليه أفضل الصلاة والسلام من النقائص

التي يترفع عنها مقام النبوة.

ولما كانت محاولة نسبة مخازيهم إلى الإباضية من قبل الحشوية - ليتخذوا ذلك ذريعة إلى التنفير منهم وتشويه سمعتهم - من الفجور في الخصومة وهي من شعب النفاق كما جاء في الحديث كانت ضرورة جلاء (الحقيقة الدامغة) في هذا الأمر قائمة، وكان القيام بذلك واجبا دينيا لإحقاق الحق وإزهاق الباطل، بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا نَصِفُونَ} [الأنبياء: 18)، وقد رأيتُ ضرورة أن لا أقتصر على بيان موقف الإباضية من السنَّة فحسب، بل رأيت - أيضًا - أنه لا بد من بيان موقف الحشوية أنفسهم منها حتى يدرك الناس أي الفئتين تتعامل السنة

مع

وفق

هواها، فتعزو إليها ما هي بريئة منه عندما يستدعي هواها ذلك!! وتنفي عنها ما هو ثابت منها ـ وإن وصل إلى حد

التواتر - عندما تعاكس هواها!! (وبضدها تتبين الأشياء)». فالكتاب ـ كما نرى في جانب منه - مواصلة لردود الشيخ على (العقلانية)، وهو - في جانب آخر ـ يحمل طرحًا جديدًا، خاصة في محوريه الثاني والثالث اللَّذَيْنِ شغلا نحو ثلثي مادة الكتاب، إذ تناول قضايا مهمة قَلَّ مَنْ تعرض لها، فبعد أن قرر منهج الإباضية في الحكم على الرواية ضرب أمثلة مما يُرَدِّ من

?