داعية الكلمة الطيبة: السيرة العلمية للشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

Alsaidia_745_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧١

المبحث الثاني: النتاج العلمي

عقيدتها مع بقاء منارة القرآن الكريم شامخة، تهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم، وربها جلَّ وعلا يناديها لاتباعه، ويحذرها مما خالفه وَأَنَّ هَذَا صِرَاطى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَنَفَرَّقَ

بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ، ذَلِكُمْ وَصَنَكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153]. لأجل هذا رأيت ضرورة تجديد البحث في قضايا العقيدة بأسلوب يدعو إلى الوحدة والائتلاف والتخلص من رواسب الماضي الحافل بالخصومات والنزاع بين الأمة، وذلك بالعودة إلى هذا المنبع المعين الرقراق، وعدم إهمال طاقات العقل في محاولة الوصول إلى مضامين عباراته في حال تداخلها وتشابهها، مع الأخذ بالمتواتر القطعي من حديث الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، أما ما دون ذلك من الآحاد فإني لا أعوّل عليه وحده، إلا عندما تأتي قبله نصوص قطعية الثبوت فأتبعه بها، استئناساً بدلالاته المؤكدة لتلك النصوص القطعية. وأرجو بهذا أن أكون قد شاركت في كشف كثير من اللبس الذي يباعد الأفهام عن إدراك الحقيقة، وأديت ما ينوبني في ردم

هذه الهوة التي تفصل أمة القرآن بعضها عن بعض .... وإني لأرجو أن يجد في هذا السفر كل باحث عن الحقيقة ضالته المنشودة، سواء في ذلك المسلم وغيره، إذ أرجو أن يجد فيه غير المسلم عندما يتجرد عن المؤثرات النفسية والخارجية ما يبصره بجوهر الإسلام الصافي، فينجلي عن