داعية الكلمة الطيبة: السيرة العلمية للشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

Alsaidia_745_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٢

بصيرته غبش التصور عنه، كما أرجو أن يجد المسلم الحريص على فهم عقيدته فيه ما تقر به عينه، وتطمئن به ويرتاح إليه ضميره، فأي مسلم يسعى إلى سلامة

نفسه،

نفسه، وصيانة دينه، تُرَاهُ يأبى دليل القرآن وحجته؟!».

ثم قال: «ولستُ بمدع العصمة مما يعاب على غيري، فإني لا أقول إلا كما قال الصديق يوسف لا إبان ظهور براءته: {وَمَا أُبَرِى نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [يوسف: 53]، ولكن الذي أخذتُ به نفسي ألا أعدل عن حجة القرآن تأثراً بهوى في النفس أو عصبية لقائل، وإنما أجعل كتاب الله والمتواتر من سنة نبيه نصب عيني في كل ما أقوله وأحرره في أمر الاعتقاد، ولا أسعى لتطويع نصوص الكتاب والسنة وتمييعها حتى توافق رأي أحد بعينه، وإنما أجعل العربية - التي هي وعاء القرآن، ولسان المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام بشواهدها ونقولها هي المعيار في فهم مقاصد القرآن، وإدراك

مرامي حديث المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام ..... ولا إخالني بما قلته من قبل أنني من قبل أنني مدع أنني آت بما لم يأت به من قبلي، كما ادعى ذلك أديب المعرّة، فقد سبق إلى هذا الميدان فرسان من فحول العلماء، أحرزوا فيه قصبات السبق، وأعيوا بمن بعدهم أن يشق غبارهم أو أن يصطلي نارهم، إذ كانوا أغزر علماً، وأدق فهماً، وأكثر استيعاباً، وأجلى بياناً،

72