Alsaidia_745_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٤74
15 الفتاوى
وهي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عاما للسلطنة سنة 1395 هـ / 1975 م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق ولعل من أقدم فتاواه: فتواه المطولة حول معاملة الغاصب فيما اغتصبه، فقد سأله أحد إخوانه بزنجبار عن أحكام الغَصْبٍ إثرَ مُصادرة الثورة الشيوعية لممتلكات الناس هناك، فأجاب عليه في شهر رجب 1387 هـ/ أكتوبر 1967 م.
ضمن
(1) هذا الجواب المُطَوَّل أَثْبَتَهُ الشَّيْخُ كما هو في فتاوى المعاملات (الكتاب الثالث ص 395) مع تغيير طَفِيف. وعلَّقَ عليه بقوله: «كانت إجابة المجيب على هذا السؤال في مرحلة مبكرة من إنتاجه فقد وصله هذا السؤال أسئلة أخرى من أحد إخوانه وزملائه بزنجبار، على أثر مصادرة الثورة الشيوعية لممتلكات الناس هنالك، فأجاب عليه في شهر رجب عام 1387 هـ، لذلك كان أسلوب الجواب تقليديًّا، مع ما اشتمل عليه من الأمور، والتي قد تحتاج إلى تمحيص، وقد أراد المجيب عند النشر أن يُعدِّل الجواب ويتوسع فيه أكثر، بضم أدلة أخرى هي أقوى وأثبت تؤيد الرأي الذي اختاره، ولكن أحد أبنائه من طلبة العلم رَغِبَ إليه أن يبقيه هو على ركة أسلوبه، لأنه يعكس أسلوب بحثه في مر. حلة من عمره، لذلك لَمْ يُعَدِّل فيه شيئًا ما عدا أنه حذف كلمتين فقط منه لم ير داعيًا
كما
إليهما،
الله أن وعسى
يمن بفرصة لكتابة بحث في موضوعه».