Alsaidia_745_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٣المبحث الثاني: النتاج العلمي
وأظهر برهاناً، وإنما دعاني أن أقتحم ساحتهم، وأن أجري في مضمارهم، ما في نفسي من الرغبة في محاكاة مآثرهم، والتشبه بهم في مكارمهم ....
كما أنني رأيتُ أن أولئك مهما برعوا في هذا الفن، وسموا بمداركهم إلى ذروته، ما كانوا إلا أبناء عصرهم، وكان خطابهم لمن أدلوا إليه بمعارفهم مصبوغاً بصبغة تلك العصور هذا التجدد في حياة العصر بانفتاح آفاق كانت
الخالية، ومع من قبل مرْتَجَة، وتجلي حقائق كانت غامضة، ووجود ملابسات كانت معدومة، وهياج زوابع كانت راكدة، يتعذر الجمود في الخطاب العقدي على ما كان مألوفاً في العصور السابقة السحيقة، فإن لكل عصر لساناً يتخاطب به بنوه حسبما يستجد فيه من مستجدات لم تكن من قبل، وما يحدث فيه من تصور في حياة الناس الفكرية والثقافية والعلمية، وبسبب ذلك تتباين ألسنة التخاطب في لغات العلوم ومصطلحاتها بين عصر وغيره، ومن الضرورة بمكان مخاطبة كل عصر بلسانه كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ ليبين هُمْ﴾ [إبراهيم: 4]. وهذا يعني أن تجديد الخطاب في
شرح حقيقة الإيمان ضرورة تحتمها سنة الحياة .... ». والكتاب قيد الطبع، ويؤمل أن يبلغ خمسة عشر مجلدا
كما
صرح مؤلفه.
73