Alsaidia_134_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥أنيس، صنو الْمُدرس الأول
مرحلته الثانية:
فبعد أن حصفت موهبته، تاقت نفسه بالذهاب إلى نزوى حيث كانت آنذاك محطاً لعصى التسيار، وكعبة للوافد والرافد، فعزم على الرحيل، ليأخذ ما يلزم جهاده، من عُلوم العربية والدين، فهاجر إليها، وهي زاخرة بالعِلم والعلماء، وبالفضل
والدين.
محمد
وكان الناس يقصدونها من أنحاء عُمان للتعليم، والتزود من الصلاح الذي تتسم به، والتمتع بكرم الإمام المجاهد أبي خليل بن عبد الله بن سعيد الخليلي (رضوان الله عليه)، الذي يرحب بكل طالب علم يقصده، ويجزل له العطايا والهبات، كيما ينصرف إلى العلم بكل قواه
كان
فمكث بنزوى ما شاء الله من الوقت، ثم رجع إلى بلده، وواصل دراسته بنفسه، مجتهداً ومشمراً، كي تنفتح له أبواب العلم، موقناً أن أعمال الفكر، والإعتماد على النفس، هما سبب النبوغ، ومفاتيح العُلوم كلها، وإنما الأستاذ هو للتوجيه،
١٤ / ٩٩
الأصل المصوَّر ٤ م.ب.