ديوان الشيخ خلفان الحارثي خلفان بن محمد بن عبد الله الحارثي

Alsaidia_429_Original

الجزء ١ · صفحة ٦٢

عتاب الأحبة

صلوني وإني لست أنسى وصالكم وبالوصل يزداد الرباط وثاقته ولم يبق شيء ما يعين على الهوى سوي صاحب تحنو عليك رعايته وممن يُظلُّ الله من قد تحابا وأمقت شخص من غدا الهجر عادته وما سرني شخص يريني وداده وفي سره تخفى هناك كراهته وأفضل خل من يوافي معاتباً ومن أكثر العتبي تزيد صفاوته ولا تبغ من يرعاك لا عن محبة

وتنبيك

بالتكلف حالته عنه

أخلاي مهلا إن حسستم بجفوة ولا شك هذا النظم تبدو قساوته

فإني حقا قد أخذتُ معاتباً أعاتب شخصاً ما بدت لي جفاوته لقد كان يلقانا بود وعن رضا وتوحشنا إن مر يوم غيابته يسددنا في الرأي وهو موفّق وكل نشاط صار فهو دعامته وقد ساعا لما قلانا وليته يوضح منقوداً فتبدو شكايته كان – معاذ الله – فسقاً رأى بنا فعاقبنا هجراً وما كان عادته وإن نحن خالفنا طريقة نهجه فغايتنا القصوى المرادة غايته ويطَّرحُ الإنسان أسوء ظنّه وصحبة نمام كثير وشايته يخاف نزاعاً يذهب الريح ديننا وبالألفة الحسنى تتم إرادته

62

٥٣ / ١١٩