أضواء إسلامية على المعالم الإباضية: بيانها، حقائقها، تاريخها بكير بن سعيد بن بكير عوشت

Alsaidia_748_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

الخاتمة

أعتقد أن القارئ الكريم، قد أخذ فكرة عامة واضحة مركزة، عن المدرسة الإباضية عقائدها وتاريخها وأسسها الفكرية.

لقد اعتمدنا كثيرا على المصادر غير الإباضية لتأخذ الفكرة شموليتها وموضوعيتها، ثم بينا أن المذهب الإباضي قد حرف لأسباب سياسية خالصة وإذا ذكر في التاريخ الإسلامي قديما وحديثا فإنه تلصق به وصمة الخوارج القائمة على سفك دماء المسلمين واستحلال أموالهم ونسائهم وأولادهم، وهو منها بريء، في القديم والحاضر. ثم أبرزنا الحدود الفاصلة بين الإباضية والخوارج، عقائديا وتاريخيا، معتمدين على الأدلة القرآنية والسنة الشريفة ثم الحقائق

التاريخية والإجتماعية والسياسية والنفسية.

ثم وقفنا مع الأحاديث النبوية في موضوع اختلاف الأمة والفرقة الناجية وأحاديث الخوارج والمروق من الدين، حيث أوضحنا أن هذه الأحاديث لا يمكن أن تدرك معالمها وفهمها إلا في ضوء القرآن الكريم، بعيدا عن مظاهر التحريف والإنتحال والوضع لأسباب مذهبية وسياسية ونفعية. ولا يمكن أن توجد سنة نبوية عطرة تعارض القرآن الكريم

ومقاصده التشريعية الدينية والتربوية والإجتماعية لتحقيق مجتمع إنساني عالمي يقوم على العدالة الحقة، بعيدا عن الإزدواجية بين الأقوال والأفعال والصراع العرقي والمذهبي.

إذن فالقرآن الكريم هو محور وجود أمتنا الإسلامية في ماضيها

وحاضرها ومستقبلها.

- 103 -