Alsaidia_748_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤ثم إن هؤلاء لو تدبروا خطب أبي حمزة المختار الشاري المتوفي 130 هـ في عهد الدولة الأموية لأنصفوا الحركة الإباضية التي حاولت تغيير الأوضاع الإجتماعية الفاسدة فيها، معتمدة على القيم الأخلاقية القرآنية. يقول أبو حمزة المختار الشاري حينما دخل المدينة مع جنوده ما يلي: يا أهل المدينة الناس منا ونحن منهم إلا مشركا عابد وثن أو کافرا من أهل الكتاب) (1).
أما بالنسبة لانتساب الإباضية إلى الخوارج فهذه المسألة سوف
نعالجها بعد إن شاء الله.
ومن الإستقراء التاريخي يتبين لنا أن أكثر كتاب المقالات الإسلاميين قد اتبعوا وقلدوا الإمام الأشعري في كل ما كتبه عن الإباضية فكيف يستقيم الظل والعود أعوج وعين الهوى لا تصدق. ويمكننا أن نشير إلى بعض هؤلاء.
1 الفرق بين الفرق للبغدادي ت. 429 هـ. 2 - الفصل في الملل والنحل لابن حزم ت. 456 هـ. 3 - الملل والنحل للشهرستاني ت. 548 هـ.
-4 المعيار المعرب والجامع المغرب للونشريسي ت. 914 هـ. أما الكتاب المعاصرون فأغلبهم قد استمسكوا بتلك المصادر القديمة دون نقدها، بالرغم من أنهم درسوا مناهج البحث العلمي وأصوله في الجامعات والمعاهد المختلفة في الشرق والغرب. واستنادا إلى هذا يجدر بنا أن نشير إلى بعض هؤلاء فقط. (1) أبو الفرج الأصفهاني: كتاب الأغاني ج 23 ص 132
- 24 -