أضواء إسلامية على المعالم الإباضية: بيانها، حقائقها، تاريخها بكير بن سعيد بن بكير عوشت

Alsaidia_748_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦

أقرب إلى أهل السنة والجماعة (1)، كان حكمها وجوديا، تقريريا، أي خبريا عقليا أم كان حكما تقييميا نسبيا أي إنشائيا. وهكذا فإن علماء المنطق والبلاغة يميزون بين الأحكام التقريرية والأحكام التقييمية، وذلك أن الأحكام التقريرية إما أن تكون صادقة أو كاذبة قائمة وهي على البرهان العقلي أو التجريبي. 2+2=4 قضية صادقة، النحاس

،معدن قضية صادقة 722 قضية كاذبة ليس النحاس معدنا

قضية كاذبة.

أما بالمقابل فإن الأحكام التقييمية فهي تتميز بالحكم النسبي الذاتي، كقولنا الصحراء أجمل من البحر … الديمقراطية الغربية تحقق

العدالة الإجتماعية وهي أفضل من الديمقراطية الإشتراكية … الخ. لا نستطيع أن نقول لهذا القائل: إنك صادق أو كاذب في حكمك لأنه نسبي. ولا بأس أن نورد ما قاله علماء البلاغة والمنطق: الخبر ما يصح أن يقال لقائله إنه صادق أو كاذب، فإن كان الكلام مطابقا للواقع كان قائله صادقا، وإن كان غير مطابق له كان

قائله كاذبا.

الإنشاء ما لا أن يقال لقائله: إنه صادق فيه أو كاذب (2).

يصح

وفي ضوء هذا يمكننا أن نقول: إن خصوم الإباضية القدماء

(1) يقول الإمام أبو العباس المبرد (210 العباس المبرد (210) - 286 هـ) وقول عبد الله بن إباض وهو أقرب الأقاويل إلى السنة، الكامل

3

1040

ص ج

قال الأستاذ مصطفى الشكعة المصري: إن تسمية جمهور المسلمين بأهل السنة متأخرة يرجع

تاريخها إلى حوالي القرن السابع الهجري: المطالعات الإسلامية في العقيدة والفكر ص 97 (2) أنظر البلاغة الواضحة: لعلي الجارم ص 139.

-26 -