Alsaidia_748_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧كالأمويين والعباسيين والفاطميين هم الذين ألصقوا دلالة الخارجية بالإباضية. أو أن هناك من يقول من القدماء والمعاصرين بأن الإباضية أقرب إلى أهل السنة والجماعة. ونحن ملزمون بأن نلتزم بمعيار القرآن والمنطق قبل إصدار أي حكم مسبق.
(450 هـ
-
وفي هذا المنحى يقول الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله 505 هـ) نرى العقلاء يغلطون في أنظارهم فاعلم أن خيالاتهم وأوهامهم قد تحكم باعتقاداتهم يظنون أنها أحكام العقل فالغلط منسوب إليها. فأما العقل إذا تجرد عن غشاوة الوهم والخيال لم أن يغلط بل يرى الأشياء على ما هي عليه) (1).
يتصور
لقد حللنا الدلالة اللغوية، فيجب الآن أن نحلل الدلالة السياسية.
(4) الدلالة السياسية: إن الإباضية والخوارج ينطلقون من فطرة الإنسان وهم يرون أن الناس سواسية أمام الله الذي خلقهم من نفس واحدة، يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة (النساء:1. فلا تفاضل إلا بالتقوى والعمل الصالح يقول الله عز وجل: ويا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم (الحجرات: 113
ومن
أقوال الرسول الكريم في خطبة حجة الوداع «أيها الناس: إن ربكم واحد، وإن أباكم، واحد كلكم لآدم وآدم من تراب أكرمكم عند الله أتقاكم، وليس لعربي على عجمي فضل إلا بالتقوى» وهكذا
(1) معيار العلم ص 24.
- 27 -