أضواء إسلامية على المعالم الإباضية: بيانها، حقائقها، تاريخها بكير بن سعيد بن بكير عوشت

Alsaidia_748_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥

يقول الإمام حسن حسن البنا رحمه الله ما يلي: والخلاف

الفقهي في الفروع لا يكون سببا للتفرق في الدين ولا يؤدي إلى خصومة ولا بغضاء ولكل مجتهد أجره ولا مانع من التحقيق العلمي النزيه في مسائل الخلاف في ظل الحب في الله، والتعاون على الوصول إلى الحقيقة من غير أن يجر ذلك إلى المراء المذموم

والتعصب.

(1)

لا نكفر مسلما أقر بالشهادتين) ومن هنا نريد أن نسلط الأضواء على تاريخينا الإسلامي لا سيما

الكبير

أن

المدرسة الإباضية التي تعتبر رافدا من روافد الحضارة الإسلامية ورجائي نعي دورنا الحضاري الإيجابي وأن نبتعد عن الصراعات الدينية والسياسية التي جعلت العالم الإسلامي يعيش في أسفل السافلين إذ أن الوقائع اليومية تؤكد لنا هذه المأساة المرة، من المحيط إلى الحدود الصينية. أمست دماء المسلمين أرخص من دماء البعوض، لأن وحدتنا أمام اليهود والنصارى والمجوس مبنية على بيت العنكبوت بسبب الشقاق والإبتعاد عن الأخلاق القرآنية يقول الحق تعالى: وإن

حتى

أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون «العنكبوت: 41) إن وحدة المسلمين فريضة وواجب ديني، أما الصراع فهو فتنة وتحطيم لوجودها ومصيرنا. يقول الله عز وجل: {وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم به «الأنفال:46).

وهكذا فإن أخوة الإسلام تفرض التعاون والتناصر بين المسلمين

(1) مجموعة الرسائل للإمام حسن البنا ص 16 مؤسسة الرسالة بيروت. راجع بكير بن سعيد أعوشت. إسلام اليوم بن الأصالة والتحريف المدرسة البنائية ص 147

- 5 -