Alsaidia_748_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠العقلية الشرعية باعتبار أن الإباضية فرقة خارجة عن السنة والجماعة
كما يبدو لهم.
الأدلة
إلا أن المعيار الوحيد الذي اعتمدنا عليه في تحليلاتنا هو القرآنية والسنة الشريفة والتحليل المنطقي هذه العناصر تعتبر الوسيلة الوحيدة لاجتناب الوقوع في التناقضات.
السنة
إن الذين يكفرون الإباضية باعتبارهم خارجين عن والجماعة، سواء من قبل القدماء أو المعاصرين قد ارتكبوا جناية في حق
أنفسهم والأخوة الإسلامية والتاريخ والمصير المشترك. إن الرسول الكريم قد شدد النكير على كل مسلم يتهم أخاه بالكفر يقول الرسول الكريم: من قال لأخيه يا كافر فقال له: أنت كافر، فقد باء أحدهما بالكفر والبادي أظلم رواه الربيع وأحمد والبخاري. هذا هو التطرف بعينه بسبب الغرور بالنفس والإزدراء بالغير ثم إقصاؤه أن الحق كله بجانبه. يقول الشيخ يوسف القرضاوي: ويبلغ هذا التطرف غايته، حين يسقط عصمة الآخرين، ويستبيح دماءهم وأموالهم، ولا يرى لهم حرمة
بدعوى
ولا ذمة، وذلك إنما يكون حين يخوض لجة التكفير.) (1).
وهذا بطبيعة الحال يتناقض كليا مع القرآن الكريم والسنة الشريفة العطرة. يقول الحق تعالى: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما (النساء:93) يقول الرسول الكريم: «والذي نفسي بيده لقتل مؤمن أعظم عند الله من
(1) الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف ص 53.
لُجَّةٌ = هي معظم البح
- 50 -