Alsaidia_748_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٢إن نجاح المسلمين اليوم يكمن في هذه العقيدة الخالصة النقية القائمة على تقوى الله لا غيرها.
وهناك من يتجرأ على كتاب الله وسنة رسوله الكريم في قوله فكل من يدعو إلى كتاب بلا سنة فهو ضال، وكل من يدعو إلى كتاب وسنة بلا فهم لسلفنا الأبرار فهو ضال) ويعتبر هذا الإستنتاج
(1)
الأعوج الضال افتراء وجرأة على القرآن الكريم والسنة الشريفة يقول الحق تعالى: وإن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين «الإسراء: 9) ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم لله (النساء: 69) يقول الشيخ يوسف القرضاوي: (والمتعصب أشبه بامرئ يعيش وحده في بيت من المرايا، فلا يرى فيها غير شخصه أينما ذهب، يمنة أو يسرة وحده في بيت مع العلم المقطوع به: أنه لا واجب إلا ما أوجبه الله ورسوله ولم يوجب الله ولا رسوله اتباع زيد أو عمرو من الناس بأعيانهما وإن بلغا في العلم والفضل ما بلغا) (2). خلال هذه النصوص الواضحة تدرك أيها القارئ الكريم أن المذهب الإباضي قد حرف من بعض الأقلام الإسلامية والمستشرقين. وعلينا أن نميز بين الحق والباطل ولا نلبس الحق بالباطل ليكون تاريخنا مبنيا على أسس واضحة فالتاريخ الإسلامي هو ثقافة وذاكرة
ومن
لكل المسلمين مهما تعددت مذاهبهم الفقهية والإجتهادية. وانطلاقا مما بنا، يجدر بنا أن نبين الحدود الفاصلة بين
الإباضية والخوارج في الفصل القادم إن شاء الله.
(1) هذه رؤية الأستاذ عبد الرحيم الطحان السعودي راجع كتاب وسقط القناع لسماحة
الشيخ
أحمد الخليلي ص 78.
(2) الصحوة الإسلامية بين الإختلاف المشروع والتفرق المذموم ص
199
-52 -