Alsaidia_748_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٨-
خوارج ضلت فصارت مارقة من دينها صفرية أزارقة فحكموا بحكم المشركين جهلا على بغاة المسلمين - (6 إن الإباضية سلكوا العمل الدعوي والتعليمي والثقافي خدمة للإسلام علما وعملا فكانوا من الأوائل الذين دونوا علم الحديث والفقه، ولا أدل على ذلك من المؤسس الحقيقي للفقه الإسلامي الأصيل جابر بن زيد رحمه الله (21 هـ - 93 هـ) حيث أخذ العلم عن الله الصحابة والتابعين رضي لا سيما ابن عم الرسول الله عبد الله بن عباس وقال عنه: إسألوا جابر بن زيد فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم علمه وقال ياقوت: إن أبا الشعثاء جابر بن زيد أحد
عنهم
أئمة السنة وتعتبر مدرسته أسبق المدارس الفقية الأخرى) (1).
يقال: إن عبد الملك بن مروان وبنيه استولوا على ديوانه وحرموا
دراسته ونشره على الناس وقد نهج العباسيون نفس الفكرة. ولا بد أن نشير هنا إلى تلميذه الكبير الربيع بن حبيب بن أحاديث هـ - 170 هـ) قد اعتنى بجمع
عمرو الأزدي العماني (70
هـ
الرسول الكريم في كتاب الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبي
ويعتبر معتمد الإباضية في العقائد والفقه والآداب (2).
ومن
هذا المنطلق التاريخي، يحسن بنا أن نقول: إن المدرسة الإباضية تملك موسوعة فقهية كبيرة معتمدة على آراء علمائها، دون أن (1) لقد جاء في مقدمة أصول التفسير ص 61 للإمام ابن تيمية مايلي: (وأما التفسير فإن أعلم الناس به أهل مكة وغيرهم من أصحاب ابن عباس كطاوس وأبي الشعثاء ـ أي جابر بن زيد وسعيد بن جبير وأمثالهم) (2) أبو القاسم عمرو بن مسعود الليبي الربيع بن حبيب محدثا وفقيها.
- 58 -