أضواء إسلامية على المعالم الإباضية: بيانها، حقائقها، تاريخها بكير بن سعيد بن بكير عوشت

Alsaidia_748_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٧

-

المخالفين، وقالوا بأنهم كفار بالنعم والأحكام، وليسوا كفار ملة أو

بعبارة أخرى أبرياء من الشرك ولا تحل دماؤهم) (1).

(5) إن الإباضية في ميدان القتال حينما واجهوا أعداءهم إلتزموا بأدب الجهاد الإسلامي يقول أبو عبيدة لطلابه: إذا خرجتم فلا تغلوا ولا تغدروا واقتدوا بسلفكم الصالحين، وسيروا سيرتهم

(2)

إن المصادر غير الإباضية تؤكد لنا هذه الحقائق التاريخية.

إن الإباضية بقيادة طالب الحق أطاحوا بالنظام الأموي بحضرموت سنة 129 هـ وألقي القبض على الوالي الأموي إبراهيم بن جبلة الكندي الذي سجن يوما واحدا فقط، فأطلق سراحه حرا بعد ذلك (3). وحينما دخل الجيش الإسلامي بقيادة أبي حمزة الشاري الإباضي مكة سنة 129 هـ تفاوض مع الوالي الأموي بالحجاز وهو عبد الواحد ابن سليمان بن عبد الملك على أساس عدم مهاجمة الحجيج، ثم يترك سبيله سليما حرا بعد موسم الحج. وبالفعل التزم الجيش الإباضي بذلك. وقال أبو حمزة الشاري (معاذ الله أن ننقض العهد، والله لا أفعل، ولو قطعت رقبتي هذه) (4).

وفي هذا المنحى التاريخي يقول الإمام نور الدين السالمي رحمه

الله في كتابه جوهر النظام. ومال أهل البغي لا يحل وإن يكن قوم له استحلوا (1) المظاهر الكبرى في عصر الولاة ببلاد المغرب والأندلس عبد العزيز فيلالي ص 80. (2) أبو الفرج الأصفهاني: كتاب الأغاني ج 23 ص 112.

(3) تاريخ خليفة الخياط ص

384

(4) أبو الفرج الأصفهاني: الأغاني ج 23 ص 118.

-57 -