Alsaidia_748_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٠السيوف وتصعيد لهيب الثورة لتتحقق رؤيتهم في المجتمع الذي سعوا
-
لإظهاره بكل وسائل التمرد والثورة وتكفير الغير.
يقول أحد شعرائهم: إذا قيل قد جاء المهلب أسلمت له شفتاك الفم والقلب طائر فحتى متى هذا الفرار مخافة وانت ولي والمهلب كافر (1) - (7) إن الإباضية التزموا في تاريخهم الطويل مع مخالفيهم مبدأ الإعتدال والتسامح والموعظة الحسنة الأخوة الإسلامية والجدال الهادف. وروح يقول الدكتور محمد صالح ناصر: إن الإباضية لم يستخدموا وسائل العنف كما استخدمها خصومهم، ضدهم، وإنما عرف عنهم المسالمة، والمهادنة، والمجادلة بالتي هي أحسن حتى في أشد المواقع تعرضا للخطر والموت. وهم من أجل هذه الخصيصة أطلق عليهم الأزارقة (القعدة) تعبيرا لهم لقعودهم عن الخروج (2).
تلك هي دعوتهم ومنهجهم الفعلي ماضيا وحاضراً حيث اعتمدوا على فقه الدعوة لا على فقه التطرف والدماء. ولعل من المفيد أن نذكر أنهم ارتضوا بسيرة عمر بن عبد العزيز الأموي وبينوا منهجهم الدعوي القائم على أصالة ثوابته القرآن، السنة، سيرة
(3)
رحمه الله
الخلفاء الراشدين والسعي في تحكيم شريعة الله وألا يرتكب شيء يتعارض مع أحكامه فلا بد من الإلتزام قولا وعملا يقول الشيخ أبو إسحاق ابراهيم اطفيش رحمه الله: لهذا ارتضوا
(1) الدكتور عبد الرزاق حسين شعر الخوارج ص 112. (2) منهج الدعوة عند الإباضية ص 231.
(3) د. عوض محمد خليفات نشأة الحركة الإباضية
ص
105
- 60 -
-