أضواء إسلامية على المعالم الإباضية: بيانها، حقائقها، تاريخها بكير بن سعيد بن بكير عوشت

Alsaidia_748_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦١

من

سيرة عمر بن عبد العزيز حين أرسلوا إليه وفدا من البصرة يتألف ستة علماء جهابذة: جعفر بن السماك العبدي، أبو الحر علي بن الحصين العنبري والحباب بن كاتب والحباب بن كليب، وأبو سفيان قنبر البصري وسالم بن ذكوان وحيث ذكر مؤرخو قومنا وفود هؤلاء على عمر بن عبد العزيز قالوا كعادتهم في الغمز: أرسل إليهم الخوارج وفدا. ولم يذكروا ما جري بينهم وبين الخليفة عمر من الحديث وقبوله منهم كل ما أرادوه منه لنشر العدل، وتطهير البلاد والمنابر من اللعن الذي اتخذه الأموييون سُنَّةٌ. فإن الوفد قال له: إن المسلمين يلعنون عليا على المنابر، فلا بد من الشروع في تغيير المنكر، فأبدل اللعن بقوله تعالى: إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) (النحل: 190. لم تسمح نفوس أولئك المؤرخين الذين أعمت بصيرتهم الأهواء أن يذكروا تلك المناقب التي ظهرت من الإباضية، من نشدان الحق والوقوف في وجه الظلمة بالمساجلة) (1).

•

- (8) إن الإباضية اعتمدوا على حركة الدعوة الإسلامية الخالصة لله لنشر الإسلام لبناء مجتمع مسلم مستقر ومتحضر عماده: الإيمان بالله ورسوله، العمل الصالح، الأخلاق القرآنية سلوكا، العمل على وحدة

الأمة الإسلامية، والمحافظة على كيانها حاضرا ومستقبلا.

وتجدر الإشارة هنا إلى الكتب القديمة والدراسات الجامعية المعاصرة الجادة بينت أن الإباضية قد ساهموا مساهمة فعالة في نشر

(1) الشيخ أبو إسحاق ابراهيم اطفيش: الفرق بين الإباضية والخوارج ص 12.

-61 -