أضواء إسلامية على المعالم الإباضية: بيانها، حقائقها، تاريخها بكير بن سعيد بن بكير عوشت

Alsaidia_748_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧

أ) - تمهيد:

الفصل الأول

الإباضية في ضوء التاريخ الإسلامي

إلتحق الرسول لا بالرفيق الأعلى يوم الإثنين 13 ربيع

الاول

سنة 11 هـ وهو في الثالثة والستين من عمره. حزن المسلمون حزنا عميقا، لقد ترك وراءه خلافة الراشدين

قوية نهجت منهجه ولكن عثمان بن عفان رحمه الله، لازمه سوء

الحظ،

وكان مقتله يوم الجمعة 18 ذي الحجة سنة 35 هـ. إن هذه الحديثة الأليمة تعتبر بداية الفتن والإنقسامات في الإسلام إلى يومنا هذا. فقد بدأ الإبتعاد عن الحكم الجمهوري الشوري الديمقراطي إلى الحكم الملكي الوراثي الذي اعتمد على الوسائل المشروعة وغير المشروعة لبقائه في السلطة منذ ظهور الدولة الأموية التي أسسها معاوية بن أبي سفيان سنة 41

يقول الإمام الكبير أبو الأعلى المودودي رحمه الله: (إن هؤلاء الحكام كانوا يراعون سلطتهم وبقاءها واستمرارها ويقدمون حياتها والحفاظ عليها فوق كل شيء فلم يتورعوا في سبيل ذلك عن انتهاك أي حد من الحدود وهتك أي حرمة من الحرمات ولو كانت أكبرها وأحصنها قامت حكومة مروان (1) وأولاده وفيها وصل تحرر السياسة

(1) يقصد بذلك مروان بن الحكم وأولاده الذين تولوا السلطة من 64 هـ إلى مقتل مروان بن

محمد 132 هـ في الدولة الأموية.

-7 -