أضواء إسلامية على المعالم الإباضية: بيانها، حقائقها، تاريخها بكير بن سعيد بن بكير عوشت

Alsaidia_748_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨

من الدين وانفلاتها منه بل ذبح احكام الدين على أعتاب السياسة إلى المنتهى) (1). تشاء الأقدار الإلهية أن ينقسم المسلمون إلى أحزاب بعد مقتل عثمان رضي الله عنه فهذه الأحزاب يمكن ان نصنفها إلى ما يلي: أ ـ حزب علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.

ب - حزب معاوية بن أبي سفيان.

حزب المحكمة الذي رفض التحكيم في موقعة صفين سنة 37 هـ بين علي ومعاوية فلما أحس معاوية بالهزيمة طلب من عمرو بن العاص أن يخرجه من هذا المأزق، ففكر في رفع المصاحف على أسنة الرماح كحيلة وجعل القرآن الكريم حاكما بينهما وتحت هذه المكيدة المدبرة انقسم جيش علي إلى قسمين. هناك من أيد فكرة التحكيم، وهناك

من رفضها.

الله

وانتهى الأمر بخروج بعض من أنصار علي من القتال احتجاجا على وقف الحرب وفسخ خلافته الشرعية ويعرف هؤلاء باسم الخوارج في التاريخ الإسلامي. والعجيب في الأمر أن علي بن أبي طالب كرم وجهه، قد ادرك أن رفع المصاحف خدعة وفريق آخر على رأسه علي بن أبي طالب رأى في رفع المصاحف خدعة من قبل الشامين، واحتدم الجدل والنقاش في الجانب العراقي واضطر علي في النهاية تحت ضغط الأكثرية من جيشه إلى قبول التحكيم) (2).

(1) أبو الأعلى المودودي - الخلافة والملك - ص 121 دار الشهاب باتنة 1988. (2) الطبري، ج 5، ص 48 - نشأة الحركة الإباضية لـ د. عوض محمد خليفات الأردني ص 52.

-8 -