أضواء إسلامية على المعالم الإباضية: بيانها، حقائقها، تاريخها بكير بن سعيد بن بكير عوشت

Alsaidia_748_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٨

وهكذا فإن التدوين الرسمي للسنة الشريفة بدأ في زمن عمر بن عبد العزيز (99 - 101) في الدولة الأموية.

أما مشكل الوضع في الحديث الشريف الذي تسرب إليه من قنوات مختلفة، فيعد أهم عقبة كأداء واجهت علماء الحديث والمعنى الإصطلاحي للوضع عند المحدثين: هو ما نسب إلى الرسول الله اختلاقا وكذبا مما لم يقله، أو يفعله، أو يقره، يقول ابن صلاح في مقدمته (الموضوع هو المختلق، وهو شر الاحاديث الضعيفة، ولا تحل روايته لأحد إلا مقرونا ببيان وضعه) (1).

-

-

أما أسباب بواعث الوضع فهي تعود إلى العوامل الجوهرية التالية.

1 الزنادقة الخارجون عن الدين.

2 المتعصبون للأحزاب السياسية وأصحاب المذاهب الدينية المختلفة

والقوميات.

-

3 أصحاب الأهواء والوعاظ المرتزقة لخدمة أهل السلطة الحاكمة

وتزكيتها.

ومن هنا نلاحظ أن الوضع قد تسرب إلى الحياة كلها، فوضعت أحاديث في الأئمة ورؤساء الأحزاب والفرق والحروب والاجناس والعلاج والزهد والعبادات … الخ. وهكذا فإن السنة المطهرة عرفت الوضع بسبب النزاعات والأهواء والمصالح السياسية لا سيما بعد ظهور الفتن منذ مقتل عثمان رضي الله عنه يقول الدكتور السوري مصطفى حسني السباعي فيما يلي: كانت سنة أربعين من الهجرة هي الحد

(1) مقدمة ابن صلاح في علوم الحديث ص 47 دار الكتب العلمية 1978 بيروت

-78 -