أضواء إسلامية على المعالم الإباضية: بيانها، حقائقها، تاريخها بكير بن سعيد بن بكير عوشت

Alsaidia_748_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٧

الفصل الخامس

وقفة مع الأحاديث النبوية في موضوع اختلاف الأمة والفرقة الناجية

والخوارج والمروق.

أ

مقدمة: لقد عرف العلماء الحديث بأنه: (ما أضيف إلى النبيء من قول أو فعل أو تقرير أو صفة) (1). والفرق بين السنة والحديث، أن الحديث عام يشمل أقوال الرسول الكريم وأفعاله أما السنة فخاصة بأعماله الفعلية في سيرته المطهرة.

فالسنة تعتبر أحد مصادر الشريعة الإسلامية وهي المصدر الثاني بعد القرآن الكريم ولا يمكن الفصل بينهما لأنها شارحة ومبينة للقرآن الكريم يقول الله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا (الحشر:7). وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى (النجم: 3. 4. إن السنة أغلبها لم تدون في حياة الرسول الكريم مخافة أن يقع الخلط بينها وبين القرآن الكريم إلا أن الرسول الكريم أمر أصحابه بالعمل بما جاء به، حيث قال: «نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، ثم أداها وبلغها (2). وهكذا فإن في عهد الخلفاء الراشدين استمرت الحالة على ما هي عليه بسبب اهتمامهم بجمع القرآن الكريم في كتاب واحد من مصادره المختلفة أضف إلى ذلك الفتوحات الإسلامية الجديدة والفتن التي ظهرت بعد مقتل عثمان رضي الله عنه.

(1) عز الدين بليق: منهاج الصالحين ص 14.

د. محمد الزحيلي تعريف عام بالعلوم الشرعية ص 67. (2) أبو عمرو يوسف بن عبد البر جامع بيان العلم وفضله ج 2 ص

124

- 77 -