حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة: دراسة نقدية تخصصية وفق مناهج المحدثين ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

Alsaidia_3_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٩

دراسة حديث النهي عن الرفع في الصلاة

119

إلا بعد السلام، وهذا الرفع عند السلام لأنه قبل الخروج من

الصلاة).

والجواب أن هذا الاعتراض لا يلتفت إليه، ولا يرد على الإباضية ولا على الأحناف أيضاً.

أما الحنفية فإن السلام عندهم ليس من الصلاة كمثل تكبيرة الإحرام، قال ابن عبد الهادي: «السلام من الصلاة، وقال أبو حنيفة: ليس منها»، بل السلام عنده ليس بواجب، قال ابن عبد الهادي: «والخروج من بالتسليم فرض، وقال أبو حنيفة: لا يجب، بل يجوز أن يخرج بكل ما

ينافيها».

الصلاة

فأي حركة تقارن التسليم فليست - عندهم ـ من الصلاة، وعليه فإن الأمر بالسكون في الصلاة لا يتوجه إلى من رفع اليدين حال التسليم لأنه رفع خارج عن الصلاة.

فدل ذلك على أن هنالك نهيين: النهي عن الرفع في أثناء الصلاة، وقد تضمنه حديث اسكنوا في الصلاة وهو حديث تميم عن جابر، والنهي عن الرفع حال السلام وهو حديث ابن القبطية عن جابر.

وأما الإباضية فالخلاف موجود لديهم في اعتبار التسليم من الصلاة فرضا أو ليس بفرض، ومن قال بالفرضية قال بالركنية ـ أي بأن السلام من الصلاة ـ وإلا فلا، وفي المسألة تفصيلات).

(1) البخاري رفع اليدين) ص) 92 هامش (2). (2) ابن عبد الهادي (تنقيح التحقيق) جـ 2، ص 915. (3) المرجع السابق، ص 418، رقم (607). (4) السالمي (معارج الآمال ج 3، ص 172 - 175.