Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢١121
دراسة حديث النهي عن الرفع في الصلاة
بأمر، فالعلة التشبه بأذناب الخيل الشمس، والأمر هو الأمر بالسكون، وهذا
هو
حديث تميم عن جابر.
وأما النهي عن رفع اليدين عند السلام فقد قرن بالنهي عن التشبه بأذناب الخيل الشمس، ولم يأت الأمر بالسكون، بل جاء الأمر بالحركة وهو الصفح يميناً وشمالاً.
فمن غير الممكن هنا، أن يأمر بالسكون في السياق الذي يأمر فيه بالحركة والالتفات: «إذا سلم أحدكم فليلتفت إلى صاحبه ولا يومئ بيده» وهذا هو حديث عبيد الله بن القبطية.
وبهذا يتبين أن حديث اسكنوا في صلاتكم» غير حديث التسليم، ولا يمكن أن يحمل عليه.
والذي أصرف إليه نظر بديع الدين الراشدي المعلق على كتاب البخاري رفع اليدين أن حديث ابن القبطية عن جابر في النهي عن الرفع عند السلام ليس فيه «اسكنوا في صلاتكم ولم يرد في شيء من رواياته، وهذا أحد التفريق بين الحديثين.
يقول السهارنفوري: «فأما حديث عبيد الله بن القبطية فإنه محمول على السلام بعد التشهد قطعاً. وأما حديث تميم بن طرفة الطائي عن جابر بن سمرة فغير محمول على التشهد بل هو محمول على رفع اليدين داخل الصلاة عند الرفع والخفض فنهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «اسكنوا في والدليل عليه أن الذي يرفع يديه حال التسليم لا يقال له: اسكن في الصلاة، ولهذا قال رسول الله في حديث رفع الأيدي عند السلام: «اسكنوا في
الصلاة).
الصلاة».
(1) السهارنفوري بذل المجهود المجلد 2، جـ 4، ص 422.