Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٣123
دراسة حديث النهي عن الرفع في الصلاة
تميم عن جابر من أن الحديث ينهى عن كل رفع في الصلاة سواء عند
الافتتاح أو عند السلام أو بينهما.
ه - قال المعلق:
والخامس: أنه لا شك أن الرواية الثانية تفسير للأولى وهي مختصرة من الثانية كما قاله ابن حبان فإنه ساق الخبر الثاني هكذا بلفظ: «كنا إذا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع أحدنا يمنة ويسرة». الحديث (1881) وهذا هو اللائق
منه
للتشبيه بأذناب خيل شمس، بخلاف الرفع المعروف عند الركوع والرفع. فلا يكون كذلك، بل اليدان ترفعان إلى المنكبين أو الأذنين فلا يقال لهما: كأذناب خيل شمس، فثبت أنها قصة واحدة ولهذا احتج ابن حبان بهذا الخبر على صحة دعواه».
هي
والجواب:
أولاً: أن جعل الرواية الثانية تفسيرا للأولى وجعل الأولى مختصرة من الثانية الدعوى التي لم يتم لها شيء تعتمد عليه إلا مجرد التشابه والحكم والراوي. ترى ما المانع من أن يكون النهي عن الرفع تكرر مرتين، مرة عن الرفع عند التسليم، وأخرى عن الرفع في كل موضع في الصلاة، فيكونان حديثين مؤكدين لبعضهما.
ثانياً: ما ذكره المعلق من لفظ ابن حبان «كنا إذا كنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع را رفع أحدنا يمنة ويسرة» لم يضف شيئاً، وكل ألفاظ هذا الحديث تدور حول هذا المعنى، فرواية البخاري كنا إذا صلينا خلف النبي صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام عليكم السلام عليكم، وأشار مسعر بيديه ولفظ آخر عند ابن حبان نفسه: «كنا إذا صلينا خلف النبي قلنا بأيدينا: السلام عليکم السلام عليکم،
(1) البخاري (رفع اليدين) ص 93 الهامش.