Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٥125
دراسة حديث النهي عن الرفع في الصلاة
لأن الحديث الأول، وهو قوله: «اسكنوا في الصلاة ورد في رفعهم في الصلاة،
روى النسائي: ص 176 عن جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن رافعو أيدينا في الصلاة، بخلاف الحديث الثاني: «إذا سلم أحدكم فليلتفت إلى صاحبه ولا يومي بيده» كان لأن رفعهم
عند السلام وهي حالة الخروج من الصلاة.
والثاني: أن في الحديث الأول كان خروجه من البيت، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم في تلك الصلاة، روى أحمد في مسنده ص،93
جه، من حديث جابر أنه لا دخل المسجد فأبصر قوما قد رفعوا أيديهم، الحديث، بخلاف الحديث الثاني فإن رفعهم فيه كان خلف
النبي صلى الله عليه وسلم، لقوله: كنا إذا صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام عليكم. الثالث: أن الحديث الأول يدل على أن الرفع كان فعل قوم مخصوصين من المصلين، وهم الذين كانوا إذ ذاك يتنفلون في المسجد، سواء فعل المصلين أو بعضهم سوى الذين لم يكونوا إذ ذك في الصلاة، بخلاف الحديث الثاني، فإن الرفع الذي نهى عنه في هذا الحديث
جميع
كان فعل جميعهم.
والرابع: أن الحديث الثاني يدل على أن رفعهم كان كرفع المصافح عند السلام، ولا يمكن أن يكون هذا هو
الرفع في الحديث الأول، لأنهم كانوا فرادى.
الخامس: أن الحديث الأول ورد على الرفع ونهى عنه بلفظ عام، أي
«اسكنوا في الصلاة بخلاف الثاني، فإنه ورد في الإشارة والإيماء ونهى
عنه بلفظ يختص بحالة السلام»
انتهى
(1) الزيلعي (نصب الراية) جـ 1، ص 393 - 394.
(1)