Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٦126
حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة
وقد حاول بديع الدين الراشدي رد هذه الفوارق الخمسة والإجابة عليها وسأتجاوز الفارق الأول والإجابة عليه، حيث تقدم في كلام الزيلعي وما جرى حوله من النقاش، أما الفروق الأربعة الباقية، فسأذكر كلام بديع
الراشدي حولها مع الرد عليها.
قال عن الفارق الثاني:
الدين
ذلك
«هذا ليس دليلاً على القطع على التعدد فإنهم كانوا يصلون خلفه ولم يرهم لا اله إلا إذا جاء وهم يصلون ونهاهم عن ذلك، فالقصة واحدة فإن جابرا لم يقل صريحاً في الحديث الثاني أنه قال ذلك وقتئذ، وبين في الأول أنه قال لما رآهم بدليل قوله: «ما لي أراكم فهذا تفسير لوقت القول، كما أن الثاني تفسير للرفع المنهي عنه، فافهم».
وكلامه هذا تعارضه رواية أبي داود كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلّم أحدنا أشار بيده من عن يمينه ومن عن يساره، فلما صلى قال: «ما بال أحدكم يومي ......... إلخ».
فالفارق واضح، فإن الحديث الأول فيه أنه عليه الصلاة والسلام دخل عليهم وهم يصلون لا سيما رواية الإمام أحمد التي ذكرها محشي «نصب الراية ففيها - كما سبق - أنه لا دخل المسجد فأبصر قوما قد رفعوا أيديهم. وتؤيدها رواية الإمام أحمد أيضاً ومسلم السابقة: أنه خرج أولاً فنهاهم عن رفع الأيدي ثم خرج ثانياً فنهاهم عن التفرق ثانياً، ثم خرج فأمرهم بإتمام الصفوف.
ثالثاً
وأما الرواية التي ذكرها بديع الدين ما لي أراكم» فإنها لفظ حديث
(1) البخاري رفع اليدين ص 93 الهامش.