حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة: دراسة نقدية تخصصية وفق مناهج المحدثين ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

Alsaidia_3_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٩

إن

ذلك

بين وبين الخشوع بعدا بينا.

لا

وبناء على ما مر، فإن نسبة الرفع إلى الصحابة ا وأنه كالمراوح أبدا يصح عنهم، لأنه مناف للخشوع، وهو تشبيه يذهب برونق هذه الشعيرة ويهوّن من شأنها العظيم، كما يذهب بوقار المصلي وحسن سمته.

سمع

وبعد كل ما سبق نفاجأ بما لم يكن في الحسبان!

فقد روى الإمام أحمد بسنده إلى حميد بن هلال قال: حدثني من الأعرابي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، قال: فرفع رأسه من الركوع،

فرفع كفيه حتى حاذتا أو بلغتا فروع أذنيه، كأنهما مروحتان».

إذن، بناءً على هذه الرواية، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى، تكون يداه كأنهما مروحتان إذا ركع وإذا رفع!!

ويورد من يورد من المحدثين هذه الرواية ويسكتون عن بيان ضعفها وبطلانها سنداً ومتناً، مع أن الراوي عن الأعرابي شخص مجهول!!

فإنا لله وإنا إليه راجعون!

(1) أحمد بن حنبل (المسند) حـ 5 ص 628 حديث الأعرابي عن النبي صلى الله عليه وسلم رقم 19552.