حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة: دراسة نقدية تخصصية وفق مناهج المحدثين ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

Alsaidia_3_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧

مقدمة

الله،

هو

الحمد لله رب العالمين، الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا سبحانه أهل الشكر والثناء وله العزة والكبرياء، والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد بن عبد الله حبيب القلوب والرحمة المهداة إلى العالمين، وأسوتنا في دين الله، وعلى آله وصحابته الكرام، ومن تبعهم بإحسان.

أما بعد: فإن حديث جابر بن سمرة له، في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن رفع اليدين في الصلاة عمدة في الاستدلال على ترك رفع اليدين فيها، وعلى معارضة الروايات المتعددة التي يسوقها القائلون برفع اليدين في الصلاة.

وهذا الحديث أيضاً أصل يرجع إليه عند الاختلاف، وقد اختلفت

الطوائف الإسلامية في أمر رفع اليدين في الصلاة بما لا مزيد عليه. وطرح كل تلك الاختلافات والعودة إلى الأصول الصحيحة، ترك للمختلف فيه وعودة إلى المتفق عليه، حيث الأخذ بالأصل الثابت ضمان وأمان.

واللافت للنظر أن المحدثين يكثرون من إيراد الروايات في القضايا التي يختلفون فيها مع غيرهم، سواء في القضايا العقدية أو الفقهية، مع كثرة الضعف فيها، واحتدام النقاش عليها.