حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة: دراسة نقدية تخصصية وفق مناهج المحدثين ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

Alsaidia_3_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٥

دراسة حديث النهي عن الرفع في الصلاة

85

وللعلماء في بيان حقيقة ذلك ومعناه خلاف عريض بناء على تعارض حديث أبي هريرة هذا وحديث وائل بن حجر في أي منها يقدم عند السجود اليدان أو الركبتان على أن في كلا الحديثين كلاما سندا ومتنا.

وعلى أية حال فهذه الهيئات جميعها متفق على النهي عنها في الصلاة.

وتفصيلها كالتالي:

1 - أما افتراش الكلب أو السبع فهو مفسر في حديث أنس بوضع الذراعين على الأرض حال السجود، وفي حديث عائشة السابق سمته افتراش السبع، وجاء في حديث البراء عند مسلم مرفوعا: «إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك»، وبه فسر الإمام الربيع بن حبيب إقعاء الكلب".

2 ـ وأما عقبة الشيطان فقال النووي: «بضم العين، وفي الرواية الأخرى: عقب الشيطان بفتح العين وكسر القاف، هذا هو الصحيح المشهور فيه، وحكى القاضي عياض عن بعضهم بضم العين، وضعفه، وفسره أبو عبيدة وغيره بالإقعاء المنهي عنه، وهو أن يلصق إليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كما يفرش الكلب وغيره من السباع (3).

- وأما إقعاء الكلب فقد فسره الإمام الربيع بافتراش الذراعين حال السجود، وسبق في كلام النووي أنه فسر عقبة الشيطان بالإقعاء، وهو

أن يلصق إليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض.

(1) مسلم (الصحيح) كتاب الصلاة، باب الاعتدال في السجود، ح رقم (494)، جـ 4،

ص

177

(2) الربيع بن حبيب المسند) كتاب الصلاة، باب في القعود في الصلاة والتحيات، رقم 238. (3) (صحيح مسلم بشرح النووي) جـ 4، ص 180.