Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩١دراسة حديث النهي عن الرفع في الصلاة
91
الاعتراضات على الاستدلال بحديث جابر بن سمرة:
اعتراض الإمامين البخاري والنووي:
اعترض على الاستدلال بهذا الحديث بأن النهي عن الرفع خاص بالرفع عند التسليم حيث كان الخروج من الصلاة في بداية الأمر بتحريك اليدين كما ورد من طريق عبيد الله بن القبطية عن جابر بن سمرة قال:
«كنا إذا صلينا خلف النبي صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام عليكم، السلام عليكم، وأشار مسعر بيديه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما بال هؤلاء يومئون بأيديهم كأنها أذناب خيل شمس؟ إنما يكفي أحدهم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من عن يمينه ومن عن شماله»، وهو حديث صحيح.
(1)
قال الإمام البخاري: «وأما احتجاج بعض من لا يعلم بحديث وكيع عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة قال: دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن رافعي (2) أيدينا في الصلاة فقال: «ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة» فإنما كان هذا في التشهد لا في القيام كان يسلم بعضهم على بعض، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن رفع الأيدي في التشهد، ولا يحتج بمثل هذا له حظ من من العلم، هذا
معروف مشهور لا اختلاف فيه.
(1) مسلم (الصحيح كتاب الصلاة، باب الأمر بالسكون في الصلاة، الحديث رقم (431) ج 4، ص 128 النسائي (السنن) باب موضع اليدين عند السلام رقم (1319) / أحمد (المسند) رقم (20523) جـ 6، ص 121 / ابن حبان (الصحيح) كتاب الصلاة، باب صفة رقم الحديث (1880) جـ 5، ص 199 ابن خزيمة (الصحيح) باب الزجر عن
الصلاة
الإشارة باليد رقم 733، جا،
ص
361
(2) هكذا بالياء: (رافعي)، وهو كذلك عند أحمد والبيهقي، والأصل فيه الرفع خبراً للمبتدأ
(نحن)، ووجهه البعض بأنه منصوب على الحال سد مسد الخبر.