Alsaidia_3_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠حديث جابر بن سمرة في النهي عن رفع اليدين في الصلاة
ولم تتعرض هذه الدراسة لباقي الأدلة في النهي عن الرفع، كما لم تناقش أدلة المثبتين للرفع، لأن الغرض هنا حديث واحد وحسب، وهو مقدمات حديث جابر بن سمرة، مع في مسائل متعددة في موضوع رفع اليدين في الصلاة، تدعم الفكرة المستخلصة من هذا الحديث، حيث يختلف هذا الحديث عن غيره من الأدلة سواء المثبتة للرفع والنافية له، من جوانب: الأول: أن هذا الحديث لم يطعن في ثبوته أحد من القائلين بالرفع والقائلين بعدم الرفع، وإن نازعوا في تأويله، أما أحاديث إثبات الرفع فكلها، بلا استثناء، طعن في ثبوتها ولو بوجه من الوجوه، بغض النظر عن محل الصواب والخطأ، فحديث جابر بن سمرة محل اتفاق بين الكل.
الثاني:
أن هذا الحديث قولي بينما أحاديث إثبات الرفع فعلية، وهذا فارق جوهري، فإن جميع الأحاديث المثبتة للرفع ليس فيها حديث واحد من قول الرسول صلى الله عليه وسلم.
الثالث: أن هذا الحديث يستنكر رفع اليدين بوجوه متعددة.
لذا ارتأيت إفراد هذا الحديث ببحث مستقل، ليكون عمدة لمن لا يرفع يديه في الصلاة، وما كنت في هذا بدعا من الناس، فقد سبقني إلى ذلك أئمة كبار كعلماء أهل الحق والاستقامة (الإباضية)، وممن جعل منهم هذا الحديث دليلا على ترك رفع اليدين في الصلاة
1 - الإمام ابن بركة (من علماء القرن الرابع الهجري) في كتابه:
(الجامع).
2 - الإمام أبو الحسن البسيوي تلميذ ابن بركة) في كتابه: (الجامع). 3 - العلامة سلمة بن مسلم العوتبي (من علماء القرن الخامس الهجري) في كتابه (الضياء).