Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٦176
فصل في
أصول الخلاف بين الناس وافتراق الأمة
رضي
الله عنهما،
الله عنه قال: كنا عند النبي له جلوسًا فقال: "إني لا أدري ما قدر بقائي فيكم فاقتدوا بالذين من بعدي وأشار إلى أبي بكر وعمر رضي وتمسكوا بعهد "عمار فنص رسول الله الله في آخر عمره على من يقتدي به من
بعده وعلى من يهتدي بهديه وعلى من يسمع قوله قال: والأصحاب (يعنى تعالى اقتدوا بأبي بكر واهتدوا بهدى عمار وسمعوا قول ابن
الله
من
الأباضية) رحمهم مسعود، فهم على وصية نبيهم عليه الصلاة والسلام فهذا دليل أن الصواب ما عليه الأصحاب، وقد روت القوم أحاديث تقتضي سعادة عثمان أهل الأحداث المخصوصين، ولإن صحت تلك الأحاديث فلا يضرنا ورحمة الله واسعة، والأصحاب رحمهم الله تعالى قد حكموا في ذلك بحكم الله تعالى، ولا تناقض بين سعادتهم وحكم الله فيهم في هذه الدنيا، فكم محدود على الزنا والخمر هو في علم الله تعالى يموت، تائبا ظهرت توبته للناس وانسترت، ويؤيد ذلك ما في البخاري في فضل عائشة، عن الحكم سمعت أبا وائل قال: لَمَّا بعث علي عمارًا والحسن إلى الكوفة ليستنفرهم، خطب عمار فقال: "إني لأعلم أنها زوجته في الدنيا والآخرة، ولكن الله ابتلاكم لتتبعوه أو إياها" وذلك يوم الجمل.